العلامة الحلي
360
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والتخمين . مسألة 825 : لو خرج بعض الثمن مستحقّاً ، بطل البيع في ذلك القدر ، وتخيّر المشتري في الفسخ والإمضاء ، وهو أحد قولي الشافعي في تفريق الصفقة ( 1 ) . فإن اختار الإمضاء ، فللشفيع الأخذ . وإن اختار الفسخ وأراد الشفيع أخذه ، فالأقوى تقديمه ، ويأخذ بالشفعة ، ويبطل فسخ المشتري ؛ لسبق حقّ الشفيع . ولو ظهر استحقاق ما دفعه الشفيع ، لم تبطل شفعته ، سواء كان عالماً بالاستحقاق أو جاهلاً . وللشافعيّة وجهان ( 2 ) . ولو قال الشفيع : تملّكت بهذه الدراهم ، لم تسقط شفعته مع استحقاقها أيضاً ؛ لعدم تعيّنها بالعقد . وللشافعيّة قولان ( 3 ) . ثمّ إذا قال : تملّكت بهذه الدراهم ، حالة العلم بالاستحقاق أو الجهل ، فلا يبطل حقّه ، كما قلناه ، ويتبيّن أنه ملك بالقول لا بالدفع . ولا يفتقر إلى تملّك جديد ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : أنّه يفتقر إلى تجديد قوله : تملّكت ( 4 ) . ولو خرج الذهب نحاساً ، فكالمستحقّ . ولو خرج الثمن معيباً ، فإن رضي البائع ، لم يلزم المشتري الرضا
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 517 ، روضة الطالبين 4 : 176 . ( 3 و 4 ) روضة الطالبين 4 : 176 .